متحف غريفين في شيكاغو يعيد تصميم طريقة دخول الزوار إلى مبناه التاريخي

مدخل المتحف ليس مجرد باب. هو أول شيء يشرح للزائر أين يذهب، وكيف يبدأ تجربته، وما إذا كان المبنى سهلًا وواضحًا أو مربكًا من اللحظة الأولى.
في متحف غريفين للعلوم والصناعة في شيكاغو، هذه النقطة بالذات هي محور مشروع جديد. في 10 سبتمبر 2026 وافقت لجنة مراجعة التصاريح التابعة للجنة معالم شيكاغو على تعديلات كبيرة للمدخل الشمالي، من تصميم مكتب RAMSA، المعروف سابقًا باسم Robert A.M. Stern Architects.
مبنى ضخم، لكن الوصول إليه ليس بهذه البساطة
المتحف يشغل مبنى قصر الفنون الجميلة الذي أُنشئ لمعرض شيكاغو العالمي عام 1893. صممه Charles Atwood ضمن مكتب D. H. Burnham & Company، ثم أصبح لاحقًا متحف العلوم والصناعة وفتح أبوابه للجمهور عام 1933.
من الخارج، المبنى رسمي وضخم وواضح الحضور. لكن طريقة الدخول الحالية تعتمد بشكل كبير على النزول إلى مستوى تحت الأرض. أي أن الزائر يرى مبنى كبيرًا أمامه، ثم يبدأ رحلته بالنزول بدل أن يدخل مباشرة من الواجهة.

المدخل الجديد يخرج من الأرض بدل أن يقف أمام المبنى
أهم إضافة هي قاعة استقبال جديدة في الجهة الشمالية. بدل أن تكون كتلة منفصلة تنافس الواجهة التاريخية، صُممت كأنها تل منخفض يرتفع من الحديقة، مع سقف أخضر يكمل المشهد المحيط.
في الداخل، يدخل الزوار إلى مساحة عالية يصل إليها الضوء من فتحة علوية دائرية. بعد ذلك ينتقلون عبر جزء زجاجي يربط القاعة الجديدة بالمبنى القديم، ثم تصعد بهم السلالم المتحركة إلى صالات العرض.

الفكرة هنا بسيطة جدًا: الزائر يجب أن يرى أين يذهب. المدخل لا يحتاج إلى أن يكون استعراضًا معماريًا بحد ذاته، بل أن يجعل الوصول إلى المبنى أسهل وأكثر وضوحًا.

وفي الجنوب يعود المدخل الأصلي للحياة
التعديل الشمالي ليس المشروع الوحيد. في الجهة الجنوبية يعمل المتحف على إعادة فتح المدخل التاريخي المطل على Jackson Park. المشروع يتضمن وصولًا أسهل لذوي الإعاقة، ودورات مياه عامة، ومساحات للفعاليات، ومقهى، وتراسًا خارجيًا. ووفق ما أعلنه المتحف، من المتوقع اكتمال هذا الجزء في 2027.
بهذا يصبح المشروع أكبر من مجرد تجميل للمبنى. الشمال سيصبح أوضح وأسهل، والجنوب سيعيد ربط المتحف بالحديقة وبمدخل ظل بعيدًا عن الاستخدام اليومي لفترة طويلة.
لماذا المدخل مهم لهذه الدرجة؟
عندما نتحدث عن تطوير المتاحف، غالبًا نركز على قاعات جديدة أو إضافات ضخمة. لكن أحيانًا المشكلة أبسط: كيف يدخل الناس أصلًا؟ إذا كان الوصول مربكًا، يبدأ الزائر تجربته وهو يبحث عن الطريق بدل أن يستمتع بالمكان.
وهذا ليس موضوعًا خاصًا بشيكاغو وحدها. في ARCHCOD تابعنا مثلًا متحف لوكاس وغيره من المشاريع التي تجعل حركة الزائر جزءًا أساسيًا من التصميم، وليس مجرد تفصيل يأتي في النهاية.
في مشروع متحف غريفين، أكثر ما يلفت النظر هو أن الإضافة الجديدة لا تحاول أن تصبح بطلة المشهد. مهمتها أبسط: أن تجعل بداية الزيارة مفهومة.
المادة المصدرية: The Architect’s Newspaper. تمت مراجعة معلومات المشروع أيضًا بالرجوع إلى بيانات متحف غريفين للعلوم والصناعة والسجلات العامة في شيكاغو. حقوق الصور: Alden Studios / RAMSA. راجعها وحررها فريق ARCHCOD.